ابن رشد
1726
تفسير ما بعد الطبيعة
ثم ذكر خطأ آخرين فقال وليس يقول أحد لم صار بعض لا يفسد وبعض يفسد إلى قوله يصيرون كلها واحدا يريد والذين اعترفوا بان من الموجودات ما هو كائن وفاسد ومنها ما هو غير كائن ولا فاسد لم يقدروا ان يأتوا بالسبب في ذلك لأنهم صيروا الموجودات من مبدأ واحد وهي الهيولى الكائنة منها وغير الكائنة ولذلك صيرها بعضهم كلها كائنة فاسدة يريد واما هو فيقدر على ذلك لان مادة الاجرام السماوية ومادة الكائنة الفاسدة هي عنده مادة باشتراك الاسم إذ تلك بالفعل وهذه بالقوة اعني ان مادة الاجرام السماوية هي الجسم ومادة الكائنة الفاسدة هي الهيولى الأولى ثم ذكر خطأ اخر داخلا على القدماء الذين اعترفوا بان الكون يوجد دائما فقال وأيضا ليس أحدهم يقول إن كان كون فلاي علة يكون ولأي علة هو يريد وذلك ان هؤلاء لم يقولوا بأي علة يوجد الكون والفساد اعني العلة الفاعلة ولا قالوا شيئا في سبب دوامه واما هو فقد قال في ذلك فقال ان السبب الفاعل هي الاجرام السماوية والقابل المادة الأولى وان الكون والفساد